في زمنٍ تتقاطع فيه الأنظار وتزدحم فيه المساحات بطلب الإعجاب، تبقى المرأة الحكيمة هي التي تجعل عملها خالصًا لوجه الله، لا يغيّرها مدح الناس ولا يُضعفها ذمّهم. فالقيمة الحقيقية ليست فيما يراه الآخرون، بل في علم الله وحده.
والإخلاص ليس حالة تُولد فجأة، بل رحلة تُبنى بالمجاهدة ومراقبة القلب في كل خطوة. ولو تفكّرتِ قليلاً لرأيتِ أن الناس قد يتحمّلون مشقة سنة كاملة من أجل ساعة مدح زائل، فكيف بمن تعمل لثواب الآخرة وعزّ الأبد؟
لذلك احذري الرياء الخفي الذي يتسرّب بلا صوت، واثبتي على قيمك سواء رآك الناس أو لم يروك؛ اعملي وكأنكِ الوحيدة على الأرض، والله وحده يراك. وإذا صدقتِ في طلب الإخلاص أعانك الله، وطهّر نيتك، ورفع عملك، وجعل سرك أعظم من علنك .
علياء بنت برغش ال سعيد